أحمد بن علي القلقشندي

305

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

الانقياد إليه أعلى ولا أدنى ونزع جلبابها عمن شغل قلبه بغيرها فلم يعرها نظرا ولم يصغ لها أذنا وصرف وجهها عمن أساء فيها تصرفا فلم يرفع بها رأسا ولم يعمر لها مغنى . نحمده على نعم حلت للنفوس حين حلت ومنن جلت الخطوب حين جلت ومسار سرت إلى القلوب فسرت ومبار أقرت العيون فقرت وعوارف أمت الخليفة فتوالت وما ولت وقدم صدق ثبتت إن شاء الله في الخلافة فما تزلزلت ولا زلت . ونشهد أن لا أله ألا الله وحده لا شريك له شهادة تكون لنا من درك الشكوك كالئة ولمهاوى الشبه دارئة وللمقاصد الجميلة حاوية ولشقة الزيغ والارتياب طاوية وأن محمدا عبده ورسوله الذي نصح للأمة إذ بلغ فشفى عليلها وأوردها من مناهل الرشد ما أطفأ وهجها وبرد غليلها وأوضح لهم مناهج الحق ودعاهم إليها وأبان لهم سبل الهداية في ( من اهتدى